السيد الگلپايگاني
54
هداية العباد
( مسألة 162 ) إذا عين المالك له نوعا من الزرع كالحنطة أو الشعير أو غيرهما فزرع غيره ببذره ، كان له الخيار بين الفسخ والامضاء ، فإن أمضاه أخذ حصته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك أجرة الأرض . هذا إذا كان التعيين بنحو الاشتراط ، وإن كان بنحو التقييد فهو بحكم من ترك الأرض بغير زرع ، فإن لم يرض المالك بما زرع فعليه أجرة مثل الأرض وأرش نقصها ، وأما الزرع فلمالك البذر ، وإن رضي المالك بما زرع فهو بمنزلة إقالة المزارعة الأولى وإنشاء مزارعة جديدة ، أو بمنزلة رضا المالك بالحصة من الزرع الموجود بدل أجرة الأرض ، ولا مانع منه . ( مسألة 163 ) الأظهر عدم اعتبار كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر ، فيجوز أن يكون الأرض والعمل من شخص والبذور والعوامل من الآخر . وإن كانت الأرض من أحدهما والعمل من الآخر فالبذر والعوامل وسائر المصارف فبحسب ما يشترطانه ، فيجوز جعلها كلها على المزارع أو على الزارع ، أو بعضها على هذا وبعضها على ذاك ، ولا بد من تعيين ذلك حين العقد ، إلا إذا كان هناك عرف معتاد يغني عن التعيين . ( مسألة 164 ) يصح للمزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته له ، كما يصح أن يزارع غيره بنحو يكون المزارع الثاني متلقيا من المزارع الأول لا من المالك ، نظير المستأجر من المستأجر . أما إذا أراد نقل المزارعة بحيث يكون الثاني مزارعا للمالك بلا واسطة فلا يصح إلا بفسخ المزارعة الأولى وإنشاء مزارعة جديدة . ولا يشترط في جواز تشريك غيره في المزارعة ولا المزارعة الثانية إذن المالك ، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه . ولو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشارك غيره كان هو المتبع . ( مسألة 165 ) المزارعة عقد لازم من الطرفين ، فلا تنفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان له الخيار بسبب الاشتراط وغيره ، وتنفسخ بالتقايل كسائر العقود